محمد الريشهري
374
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
وإلى القول بأنّ المسافة بينهما ميلان ذهب الحموي في معجمه قال : " وغدير خُمّ بين مكّة والمدينة ، بينه وبين الجحفة ميلان " ( 4 ) . وقدّر الفيروزآبادي المسافة بثلاثة أميال ، قال في القاموس - مادّة : خَمَّ : " وغدير خُمّ : موضع على ثلاثة أميال بالجحفة ( 5 ) بين الحرمين " ( 6 ) . وقدّرها بميل كلّ من نصر وعرّام ( 1 ) ، ففي تاج العروس ( 2 ) - مادّة : خَمّ : " وقال نصر : دون الجحفة على ميل بين الحرمين الشريفين " . وفي معجم البلدان : " وقال عرّام : ودون الجحفة على ميل غديرُ خُمّ . . . " ( 3 ) . وهذا التفاوت في المسافة من الميل إلى الاثنين إلى الثلاثة أمر طبيعي ؛ لأنّه يأتي - عادة - من اختلاف الطريق التي تسلك ، وبخاصّة أنّ وادي الجحفة يتّسع بعد الغدير ، ويأخذ بالاتّساع أكثر حتى قرية الجحفة ومن بعدها أكثر حتى البحر ، فربّما سلك أحدهم حافّة الجبال فتكون المسافة ميلاً ، وقد يسلك أحدهم وسط الوادي فتكون المسافة ميلين ، ويسلك الآخر حافة الوادي من جهة السهل فتكون المسافة ثلاثة أميال .
--> ( 4 ) معجم البلدان : 4 / 188 . ( 5 ) هكذا في المصدر والصواب : " دون الجحفة " . ( 6 ) القاموس المحيط : 4 / 109 . ( 1 ) هما : نصر بن عبد الرحمن الإسكندري ، المتوّفى ( 561 ه ) له كتاب : " الأمكنة والمياه والجبال والآثار ونحوها " . وعرّام بن الأصبغ السلمي ، المتوفّى نحو ( 275 ه ) ، صاحب كتاب " أسماء جبال تهامة وسكّانها وما فيها من القرى وما ينبت عليها من الأشجار وما فيها من المياه " . ( الأعلام للزركلي : 8 / 24 وج 4 / 223 ) . ( 2 ) تاج العروس : 16 / 226 . ( 3 ) معجم البلدان : 2 / 389 .